صلاح أبي القاسم

66

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

والمركب عكس ذلك ، وهو ما يدل جزء لفظه على جزئه حين صار جزءا « 1 » له ، ويرد على حده ثلاثة أسئلة : الأول : الضمير المستتر في ( قم ) ، فإنّه كلمة وليس بلفظ ، وأجيب بأنه كالملفوظ به ، بدليل أنه لا يستقل الكلام دونه ، وأنه يبرز في بعض المواضع ، نحو : ( قوما ) ، بخلاف ضمير اسم الفاعل ، ولهذا لم يكن كلمة مستقلة . الثاني : أنه جمع بين النقيضين في قوله : ( الكلمة ) لأن الألف واللام للجنس فيها والتاء للإفراد ، والجواب أن لام الجنس على ضربين : مستغرقة مفيدة للكثرة : وهو ما يحس منها لفظ ( كل ) « 2 » كقوله تعالى : وَالْعَصْرِ ، إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ « 3 » ودالة على ماهية الجنس المقصود في الذهن عقلا من غير نظر إلى قلة ولا كثرة « 4 » كقوله تعالى : لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ « 5 » ، لأنه هنا لم يرد استغراق الجنس ، وهو المقصود في الكلمة ، لأن الحدّ إنما يذكر لبيان ماهية الشيء من غير نظر إلى استغراقه . الثالث : ما وجه تذكيره لفظ ؟ وهلّا أنثه مطابقة للكلمة ، والجواب أن ( لفظا ) أعم من لفظة لأنه اسم جنس ك ( تمرة ) « 6 » [ و 2 ] وتمر تطلق على المفرد والمثنى والمجموع بخلاف تمرة ، فإنها لا تطلق إلا على واحد الجنس

--> ( 1 ) ينظر شرح المفصل 1 / 19 ، وشرح الرضي 1 / 5 . ( 2 ) ينظر شرح الرضي 1 / 4 . ( 3 ) العصر ، 103 / 2 . ( 4 ) ينظر شرح الرضي 1 / 4 . ( 5 ) يوسف 12 / 14 ، وتمامها : وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذاً لَخاسِرُونَ . ( 6 ) ينظر شرح الرضي 1 / 5 ، وشرح التسهيل السفر الأول 1 / 7 .